يحيى بن علي الشيباني التبريزي
97
شرح القصائد العشر
( وَقَالَ : أَلاَ مَاذَا تَرَوْنَ بِشَارِبٍ . . . شَدِيدٍ عَلَيْنَا بَغْيُهُ مُتَعَمِّدِ ؟ ) ويروى ( سخطه متعيد ) والمتعيد : الظلوم ، قال الشاعر : يَرَى المُتَعَيِّدُونَ عَلَىَّ دُونِي . . . أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا وموضع ( ماذا ) نصب بترون ، ويجوز أن يجعل ( ما ) في موضع رفع ، ويكون التقدير : ما الذي ترونه بشارب . ( فَقَالَ : ذَرُوهُ إنما نَفْعُهَا لَهُ . . . وَإِلاَّ تَرُدُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ ) وروى أبو الحسن ( فقالوا ذروه ) وهو الصواب ؛ لأن المعنى : وقال الشيخ يشكو طرفة إلى الناس ، فقالوا - يعني الناس - ومن روى ( فقال ) فروايته بعيدة ؛ لأنه يحتاج إلى تقدير فاعل ، والهاء في قوله ( ذَرُوهُ ) تعود على طرفة ، وكذلك في قوله ( نفعُها لهُ ) وقال أبو الحسن : الهاء في قوله ( ذرُوهُ ) تعود على طرفة ، وفي قوله نفعها له على الشيخ ، و ( قاصي البرك ) ما تباعد منه ، والمعنى أنكم أن لم تردوه يزدد في عقره ، ويروى ( تزدد ) - بالتاء - أي تزدد نفارا ، أي ذروه لا تلتفتوا إليه ، واطلبوا قاصي البرك لا يذهب على وجهه . ( فَظَلَّ الإمَاءُ يَمْتَلِلْنَ حُوَارَهَا . . . وَيُسْعَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيفِ المُسَرْهَدِ ) الإماء : الخدم ، الواحدة أمه ، وقد تجمع على إموان ، والجمع السلم أموات ، وحكى